السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

229

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وحفظ نظام الدين ، وهو طريق الجمع بينها وبين روايات التحليل المختص بالشيعة بأن يقال إن التحليل للموالي كان بملاك الولاء والمودة وأما للمخالف فبملاك المصلحة العامة ، والدليل على ذلك سيرتهم وسيرة الموالين مع المخالفين في العقود والإيقاعات المعاملية يوميا في الأنفال وفوائدها التي كانت في أيدي المخالفين من الامراء وعامة المسلمين يوميا طول الزمن ، فإن السيرة كانت ولا تزال على اعتبار المخالف مالكا لما في يده من الأنفال والفوائد في المعاملات ولم يرد ردع عن ذلك من الأئمة الأطهار عليهم السّلام وكانت السرقة من أموالهم من المنكرات ولا تزال . كلام الشهيد قدّس سرّه : مصرحا بملكية المخالفين للأنفال حكى في الجواهر « 1 » عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد على القواعد عند قول العلامة « ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه ، والفائدة حينئذ له » . قال : « ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح أنه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة ، وتملك الذمي الخمر والخنزير ، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلك كله ، وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحل انتزاعه من آخذه وإن كان كافرا ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنيّة لكل متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يردّه » انتهى . وتبعه السيد الحكيم قدّس سرّه في تعليقة الكريمة على المستمسك « 2 » حيث يقول : « الظاهر أن السيرة الارتكازية والعملية على جريان أحكام الإذن حتى للمخالفين فضلا عن الموالين فلا يجوز اغتصاب الأرض الموات إذا عمّرها

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 141 - 142 وقد ناقش فيه . ( 2 ) المستمسك 9 : 606 كتاب الخمس في آخر بحث الأنفال .